العلامة المجلسي

51

بحار الأنوار

عليه السلام : أليس خالق الشئ يعرف كم خلقه ؟ قال له : بلى ، قال : فتعرف الذكر منها من الأنثى وتعرف كم عمرها ؟ فسكت . 25 - التوحيد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن محمد بن حماد ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس بن يعقوب قال : قال لي علي بن منصور : ( 1 ) قال لي هشام بن الحكم : كان زنديق بمصر يبلغه عن أبي عبد الله عليه السلام فخرج إلى المدينة ليناظره فلم يصادفه بها ، فقيل له : هو بمكة فخرج الزنديق إلى مكة ونحن مع أبي عبد الله عليه السلام فقاربنا الزنديق - ونحن مع أبي عبد الله عليه السلام - في الطواف فضرب كتفه كتف أبي عبد الله عليه السلام ، فقال له جعفر عليه السلام : ما اسمك ؟ قال : اسمي عبد الملك ، قال : فما كنيتك ؟ قال : أبو عبد الله ، قال : فمن الملك الذي أنت له عبد ، أمن ملوك السماء أم من ملوك الأرض ؟ وأخبرني عن ابنك ، أعبد إله السماء أم عبد إله الأرض ؟ فسكت ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : قل ما شئت تخصم . قال هشام بن الحكم : قلت للزنديق : أما ترد عليه ؟ فقبح قولي ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : إذا فرغت من الطواف فأتنا ، فلما فرغ أبو عبد الله عليه السلام أتاه الزنديق فقعد بين يديه ونحن مجتمعون عنده ، فقال للزنديق : أتعلم أن للأرض تحت وفوق ؟ قال : نعم ، قال : فدخلت تحتها ؟ قال : لا ، قال : فما يدريك بما تحتها ؟ قال : لا أدري إلا أني أظن أن ليس تحتها شئ ، قال أبو عبد الله عليه السلام : فالظن عجز ما لم تستيقن ، قال أبو عبد الله عليه السلام : فصعدت إلى السماء ؟ قال : لا ، قال : فتدري ما فيها ؟ قال : لا ، قال : فعجبا لك لم تبلغ المشرق ، ولم تبلغ المغرب ، ولم تنزل تحت الأرض ، ولم تصعد إلى السماء ، ولم تجز هنالك فتعرف ما خلقهن وأنت جاحد ما فيهن وهل يجحد العاقل ما لا يعرف ؟ فقال الزنديق : ما كلمني بهذا أحد غيرك ، قال أبو عبد الله عليه السلام : فأنت في شك من ذلك فلعل هو ، أو لعل ليس هو ، قال الزنديق : ولعل ذاك : فقال أبو عبد الله عليه السلام : أيها الرجل ليس لمن لا يعلم حجة على من يعلم ، فلا حجة للجاهل ، يا أخا أهل مصر تفهم عني فإنا لا نشك في الله أبدا ، أما ترى الشمس والقمر والليل والنهار يلجان

--> ( 1 ) أورده النجاشي في ص 176 من رجاله ، قال : علي بن منصور أبو الحسن كوفي ، سكن بغداد ، متكلم ، من أصحاب هشام ، له كتب : منها كتاب التدبير في التوحيد والإمامة .